![]() | | |
| | | ![]() | | | | | ||
![]() |
| | #1 (permalink) |
| مستشفيات خيرية غيرت جلدها ودخلت عالم الاستثمار.. والعناية الطبية "درجات".. (دي برس - تحقيق: بشار دريب ) النوبة القلبية التي فاجأت "ج.م" بعد منتصف الليل أجبرت ذويه على التوجه إلى أقرب مستشفى يستطيعون الوصول إليه، ليكون "المستشفى الفرنسي" بدمشق هو محطة العلاج. مأساة "ج.م" بدأت بعد تماثله للشفاء، ليفاجئ بكومةٍ من الفواتير لا تتناسب وأجر مستشفى ادعى أنه خيري، ليكون الحل النهائي لـ"مأساته" -حسب قوله- باستدانة جميع تكاليف العلاج ودفعها للمستشفى. حالة "ج.م" لم تكن الوحيدة في هذا المستشفى أو حتى في شقيقه الإيطالي، حيث يواجه الكثير من روّاد المستشفيين نفس المصير بعد أن يفاجؤوا بأن المستشفى خاص وليس خيري كما تقول اللوائح التي وضعت على باب الدخول. ترخيص خيري.. تأكد اللوحة التي وضعت على مدخل المستشفى الإيطالي الذي تأسس في العام 1913 بأنه خصص للمساعدات الإنسانية، وهو ما تؤكده أيضاً الأخت "وداد حداد" المديرة الإدارية للمستشفى. أما ترخيص المستشفى الفرنسي فيرجع إلى سنة 1902 حيث أصدر السلطان العثماني آنذاك "عبد الحميد خان" مرسوماً جاء فيه: "ليكن معلوماً لديكم عندما تستلمون توقيعي الملكي أنّ الراهبات الفرنسيات المعروفات باسم "راهبات المحبة" قد طلبن السماح لهنّ ببناء مستشفى لأجل فقراء دمشق". ولا يبتعد الدكتور "جوزيف نصر الله" مدير المستشفى الفرنسي عن التعريف السابق مؤكداً أنّ "المستشفى يعمل بصفة خيرية، ويقدم خدماته للفقراء بشكلٍ مميز، وأنا والراهبات نعمل بدون أجر" مؤكداً أنّ المستشفى لا يرسل أيّة مبالغ للجمعية الأم (جمعية راهبات المحبة)، الأمر الذي يفتح باباً واسعاً حول مصير مداخيل المستشفى من النقود حيث أن المستشفى يعتبر من أغلى المستشفيات في سورية، حسب تعبير خبير طبي رفض الكشف عن اسمه. وبالإضافة إلى ذلك فإن المستشفى الفرنسي وإلى وقت قريب لم يكن يدفع أيّة ضرائب للوزارة مكتفا بتخصيص 10% من أسرّة المستشفى للمرضى الذين ترسلهم الوزارة، يقول نصر الله: "كنّا نستقبل 10% من المرضى من وزارة الصحة وذلك لقاء إعفائنا من الضرائب، أما الآن فقد أُلغي هذا الاتفاق وأصبحنا ندفع ضرائب بحوالي 8 مليون ليرة سورية" سنوياً. أما مداخيل المستشفى فتصرف بحسب "نصر الله" على شراء تجهيزات ودفع رواتب الموظفين وصيانة المستشفى، "نحن نعيش على مبدأ الاكتفاء الذاتي". والمستشفى كما يجده مديره من أرخص المستشفيات بسورية مقارنة مع عدد من المستشفيات الخاصة كالشامي ودار الشفاء، الأمر الذي ينفيه معظم المرضى الذين تلقوا العلاج فيه و تثبت فواتيرهم ذلك، أما المقارنة فهي مرفوضة من وجهة نظرهم كون المستشفيات المذكورة تعمل بصفة استثمارية ربحية وليس خيرية. في حين يشير الدكتور "لطفي بوبس" نائب مدير المستشفيات في سورية إلى أنّ المستشفيات التي تملكها جمعيات خيرية تتقاضى عادةً الحد الأدنى من الأجور على اعتبار أنها تعمل تحت جناح الجمعيات. تمييز طبقي وبناءً على تأكيد كل من "جوزيف نصر الله" و "وداد حداد" فإنّ المستشفيين أنشئا على أساس خيري، وهو السببالأساسي لافتتاحهما، غير أنّهما ومع مرور الزمن خلعا جلديهما وتحوّلا من العمل الخيري إلى الاستثماري كما يؤكد الخبير الصحي. ويستند الخبير في كلامه على أنّ المستشفيين يعملان على مبدأ الدرجات ومعاملة المريض كرقم، حيث أنهما قد خصّصا أجنحة تتناسب والحال المعيشي "للزبون"، وهو الأمر الذي يؤكده كلاً من الأخت "وداد حداد" والدكتور "نصر الله"، تقول حداد: "أسعارنا أرخص من الفرنسي، إنها متوسطة، كما أنّ السعر يتناسب والدرجة التي يختارها المريض، وتصل أحياناً إلى أقل من تسعيرة وزارة الصحة". ولا يبتعد الفرنسي عن شقيقه الإيطالي في التصنيف حيث أنه يحتوي ثلاث درجات ولكل منها سعر يقول نصر الله: " المستشفى الفرنسي يحتوي على ثلاث مستويات للإقامة، الأولى وتعرف "بالغرف الخاصة"، وهي عبارة عن غرفة بسرير واحد وخصصت للناس الميسورين، أما الثانية فهي غرفة بسريرين وخصصت للطبقات المتوسطة، أما الدرجة الثالثة وتسمى "القاعة العامة" وتحتوي على أربعة أسرّة وخصصت للطبقات الفقيرة في المجتمع". وأقرت وزارة الصحة السورية في عام 2004 تسعيرة المستشفيات الخاصة وأجور العمليات فيها بحيث تتناسب والدرجة التي يختارها المريض، يقول لطفي بوبس: "إنّ سعر الوحدة في وزارة الصحة يتراوح بين 300 ليرة سورية للحد الأدنى و600 في حدِّها الأعلى، وتقاس أجور العمليات بهذه الوحدات، وتطلب الوزارة من المستشفيات الخاصة أن تلتزم بهذا الحد، أي لا تنزل عن الحد الأدنى بحيث لا تأثر على باقي المستشفيات، ولا تتجاوز الحد الأعلى بأن تأخذ تسعيرة مرتفعة". وتعمل الوزارة حالياً على دراسة نظام جديد لتسعيرة المستشفيات الخاصة بحسب لطفي "ستكون التسعيرة مختلفة تماماً عمّا هو موجود حالياً، بحيث سيوجد حدٌّ وسطي للتسعيرة، وكل مستشفى ستتقاضى أجورها حسب درجة تصنيفها بحيث لا تتجاوز الـ150% ولا تنزل عن الـ50%". شكاوي بالجملة المستشفيان اللذان عملا لأكثر من مئة عام تحت جناح المستشفيات الخيرية، تبيّن أنّهما ليسا خيريين، بل خاصين تملكهما جمعيات خيرية وفقاً لبوبس، وهو الأمر الذي ينفي عنهما صفة العمل الخيري إلى حد ما . ويبيّن كم الشكاوي المرتفع في سجلات وزارة الصحة مخالفات تلك المستشفيات يقول لطفي: "كثيراً ما نتلقى شكاوي بخصوص التسعيرة من قبل المرضى، تلقينا شكوى من الهيئة العامة للرقابة والتفتيش بخصوص تسعيرة المستشفى الفرنسي المرتفعة وتمّ توجيه إنذار بحقه، بعكس المستشفى الإيطالي فهو قليل الشكاوي". وعقوبة مخالفة التسعيرة لم تعد تقتصر على إعادة المبالغ الإضافية التي دفعها المريض وفقاً لخبرة بوبس، حيث تدعم اليوم بتوجيه إنذار للمستشفى، ويصل الأمر إلى حد الإغلاق لمدة شهر في حال تكررت الشكاوي أكثر من مرّتين. عمل إضافي اليوم وبعد تجاوز "ج.م" للأزمة القلبية، بدأت في حياته أزمة جديدة تتمثل بسداد الديون المتراكمة على راتبه الضئيل اساسا، ما دفعه للبحث عن عمل إضافي رغم توصيات الطبيب المتكررة بضرورة الراحة وعدم إجهاد نفسه، لكن فاتورة المشفى "الخيري" جعلته يتجاهل كل النصائح الطبية ويغامر بقلبه الضعيف الذي لن يعرف الهدوء طالما هناك دين في رقبة صاحبه. المصدر: دي برس توقيع : بشار دريب وأمطرت سحابة الصيف كأنها جوهرٌ في العينين مكنون سالت على الجوريّ وما تدري أني بالجوري مفتون ![]() التعديل الأخير تم بواسطة Ahmad ; 02-25-2010 الساعة 05:21 PM. | |
| | |
| | #3 (permalink) |
| حبيبي عبد معك حق بإنو المشافي صارت مسالخ وتجارة رابحة.. بس مشان عمق الموضوع .. لو انتبهت إنو الموضوع كان بيحكي عن المشافي "اللي على اساس خيرية" وهي بالحقيقة استثمارية وهدفها الربح وبس.. وما تطرقت للمشافي الخاصة لإنو معروف هدفها الربح توقيع : بشار دريب وأمطرت سحابة الصيف كأنها جوهرٌ في العينين مكنون سالت على الجوريّ وما تدري أني بالجوري مفتون ![]() | |
| | |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |